الجزيري / الغروي / مازح
8
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
يأوا إلى قوات الأمم المتحدة في قانا ظنا منهم الأمن والسلامة تحت مظلة علم الأمم المتحدة وإذا بالعدو الحاقد يستهدف يوم الخميس 1 - 12 - 1416 الموافق 18 - 4 - 1996 ثلاث مستوعبات ضمّت ما يقارب ثلاثمأة من أهلنا الأعزاء من الشيخ الكبير والطفل الرضيع والمرأة التي تحتضن أولادها الصغار ، ويصيبها إصابات مباشرة تجعل من الأجساد أشلاء غير واضحة المعالم ما بين مذابة ومتفحمة من شدة النيران وما بين مقطعة الأعضاء ، جسد بلا رأس أو طرف ، وعظام متكسرة وأجساد متطاحنة لا تعرف أصحابها وأشخاصها ويا لهول المشهد وفظاعة المنظر ووحشية اليهود القساة . وقد بلغ عدد المستشهدين أكثر من مائة شخص دفنوا جميعا في مكان واحدا على مقربة من مكان الحادث . وكان قد سبق ذلك بسويعات قليلة مجزرة أخرى في النبطية الفوقا حيث استهدف القصف الوحشي بنائه كانت تضم في الطابق السفلي منها عائلة من بيت عابد تتكون من أم نفساء وأطفال ثمانية لها وفيهم المولودة الجديدة نور التي كانت قد ولدت منذ أربعة أيام سبقت الحادثة . وأتى عليهم جميعا فيصطدم الأب الذي كان قد ودع أهله متجها نحو بيت اللَّه الحرام بالخبر المفجع وهو يهم ركوب الطائرة من مطار بيروت فيقفل راجعا إلى بلده ولا يجد في الدار من يستقبله . وقد سبق هذا وذاك يوم السبت 25 - 11 - 1416 ه - الموافق 14 - نيسان - 1996 م ، المجزرة الأولى التي حدثت على مفرق الحنية ( قرية من قرى عاملة ) حيث استهدفت طائرة هليكوبتر من نوع أباتشي سيارة إسعاف تقل عائلة عاملية مكونة من أب وأم وامرأة عجوز وخمسة أطفال فاستشهدت الأم والجدّة العجوزة مع ثلاث أطفال من عائلة جحا نقلهم من بلدة المنصوري التي كانت تتعرض أحياؤها السكنية لقصف عنيف . ويجري كل هذا بدعم أمريكي مباشر وعلى مرأى ومسمع العالم المتحضر الرافع لشعار حقوق الإنسان ولا من ذاب يذب عن هؤلاء المستضعفين غير ثلة من المؤمنين من شبابنا البواسل في المقاومة الإسلامية الذين باعوا اللَّه جماجمهم ووتّدوا في الأرض أقدامهم ، واستطاعوا بفضل جهادهم في سبيل اللَّه وبفضل صبر أهلنا واحتضانهم للمجاهدين وبفضل الدماء الطاهرة أن يخرجوا منتصرين نصروا اللَّه فنصرهم وقد قال اللَّه سبحانه * ( وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) * . والحمد لله رب العالمين .